الفاضل الهندي

589

كشف اللثام ( ط . ج )

( ولو ترك غسل أحد المخرجين ) أو كليهما ( وصلى أعاد الصلاة خاصة ) لا الوضوء ، وقد مر الكلام فيه ، ويجب إعادة الصلاة في الوقت وخارجه ( وإن كان ناسيا ) إلا على الخلاف المتقدم في الصلاة مع النجاسة المنسية ، أو جاهلا على قول ، ( أو جاهلا بالحكم ) فليس الجهل عذرا . ( ويشترط ) في صحة الطهارة . ( طهارة محل الأفعال عن الخبث ) وإلا نجس الماء وخرج عن الطهورية ، إلا إذا لم يمكن التطهير ، فقد عرفت احتمال وجوب مسمى الغسل أو المسح على المحل النجس ، ولكن المصنف أوجب المسح على حائل طاهر . وهل يكفي ماء واحد للتطهير من الخبث والحدث ؟ الأقوى - وخيرة نهاية الإحكام ( 1 ) - نعم ، وظاهر العبارة العدم . و ( لا ) يشترط في صحتها طهارة ( غيره ) من الأعضاء إجماعا على ما في نهاية الإحكام ( 2 ) . قلت : إلا على القول بإعادة الوضوء على تارك الاستنجاء . ( ولو جدد ) الطهارة ( ندبا وذكر إخلال عضو من إحديهما أعاد الطهارة والصلاة ) إن صلى بعدهما أو بينهما ( وإن تعددت ) الصلاة حتى صلى بكل طهارة صلاة ، فإنه يعيد الثانية أيضا ( على رأي ) وفاقا لابن إدريس ( 3 ) ، فإن الندب لا يجزئ عن الواجب مع احتمال الاخلال في الواجب ، فالطهارة مشكوكة . وكذا لو جدد واجبا بالنذر وشبهه على ما اختار من لزوم نية الرفع أو الاستباحة ، وخلافا للشيخ ( 4 ) والقاضي ( 5 ) وابني حمزة ( 6 ) وسعيد ( 7 ) فصححوا ما وقع بعد الثانية مع إيجابهم نية الرفع أو الاستباحة ، فلعلهم استندوا إلى أن شرع التجديد لتدارك الخلل في السابق .

--> ( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 63 . ( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 62 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 105 . ( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 203 المسألة 166 . ( 5 ) جواهر الفقه : ص 11 المسألة 19 . ( 6 ) الوسيلة : ص 53 . ( 7 ) الجامع للشرائع : ص 37 .